فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 559

خامسًا: الالتحاق بالغير، فلو ادّعاه غير الملاعن لا يصحّ؛ لاحتمال أن يكذِّبَ النافي نفسَه؛ ولذا قال بعض المحققين: إن ادّعاه آخر بعد موت الملاعن يصحّ؛ لأن الولدَ غيرُ معلوم النسب، ولا أمل في اعتراف الملاعن بنسبه؛ لأنه قد مات. وحقَّقَ بعضُهم صحّة دعوى غير الملاعن مطلقًا؛ لأنه غير معلوم النسب. أنظر: مادة (338) (1) . وتأمل واحكم.

وهذا إذا كان ولد اللعان حيًّا، فإن مات عن ولد؛ فإمّا أن يكون ولد اللعان مذكرًا أو مؤنثًا.

فإن كان مذكّرًا وادّعى الملاعنُ ولدَه بأن قال: هذا ابن أبي أو هذه بنت ابني ثبت نسبه من الملاعن، فيرث إرث ابن الابن أو بنت الابن، وتلزمه نفقتُه وتجري بينهما سائر الحقوق، ويعدّ مكذّبًا نفسه، فيحدُّ حدَّ القذف.

وإن كان ولد اللعان مؤنَّثًا، فلا يثبت نسب ولدها منه لاستغنائه بنسب أبيه؛ لأن ولدَ البنت ينتسب إلى الأب.

وقال محمد ( وأبو يوسف (: يثبت نسبه منه، فيكون ولدُ بنته لاعترافه بذلك، وحينئذٍ يكون بينهما من الحقوق من نفقة وإرث وغيرهما مثل ما يكون بين الجدّ الفاسد وولد بنته، ويحدُّ حدَّ القذف على قولهما في الصورة الثانية، واتّفاقًا في الصورة الأولى. أنظر: مادة(339) (2) .

(1) مادة 338) قطع الحاكمُ الولدَ عن نسب أبيه يخرجُه من العصبة، ويسقط حقَّه في النفقة والإرث دون غيرهما، ويبقي النسب متّصلًا بين الولد وأبيه الملاعن في حقّ الشهادة والزكاة والنكاح والقصاص، وفي عدم اللحاق بالغير، فلا يجوز شهادة أحدهما للآخر، ولا صرف زكاة ماله إليه، ولا يجب على الأب القصاص بقتله، وإذا كان لابن الملاعنة ابن ولنا وفيه بنت، فلا يجوز للابن أن يتزوّج تلك البنت، وإذا ادَّعاه غير الملاعن لا يلتحق به.

(2) مادة 339) إذا مات ابن اللعان عن ولد فادّعاه الملاعن يثبتُ نسبُه منه، ويقام عليه الحدّ، ويرث من المتوفّى، وإذا ماتت بنت اللعان عن ولد فادّعاه الملاعن فلا يثبت نسبه منه ولا يرث من أمّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت