فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 559

وبما أن الردّة تفسخ العقد سواء كان المرتدّ هي الزوجة وبعد إسلامها رغب الزوج عودها إليه أُجْبِرَت على تجديد العقد بمهر يسير خصوصًا إذا كان ارتدادها حيلةً لفسخ العقد. أنظر: مادة (204) (1) (.

وهذه الأحكام إن كان المرتدُّ أحد الزوجين فقط، فإن ارتدّا:

فإما أن يكون ارتدادهما معًا.

أو متعاقبًا.

فإن كان الأول:

فإمّا أن يسلما معًا أيضًا.

أو متعاقبًا.

فإن أسلما معًا فلا يفسخ العقد.

وإن أسلما متعاقبًا سواء عُلِمَ الأسبقُ أو لم يعلم، فالظاهرُ فسخ العقد؛ لأنه ثبتَ في وقت من الأوقات أن أحدَهما مسلم، والآخر مرتدّ، ومثل هذا في الحكم ما إذا عُلِمَ مَن أسلمَ منهما أولًا.

وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا ارتدّا متعاقبين انفسخ العقد لثبوت إسلام أحدهما وردّة الآخر. أنظر: مادة (205) (2) .

وما تقدّم من الأحكام إنّما هو بالنسبة لحصول الفرقة بين الزوجين وعدمها:

وأما بالنسبة لاستحقاق الزوجة المهر فلا يخلو الحال من أحد أمرين:

الأول: أن تكون الردّة بعد الدخول حقيقة أو حكمًا.

الثاني: أن تكون قبل الدخول.

وعلى كلٍّ:

فإما أن يكون المرتد هو الزوج أو الزوجة.

(1) مادة 204) الحرمة بالردّة ترتفعُ بارتفاع السبب الذي أحدثَها، فإذا جدد المرتدُّ إسلامَه جاز له أن يجدِّد النكاح والمرأة في العدّة أو بعدها من غير محلل، وتجبر المرأة على الإسلام وتجديد النكاح بمهر يسير، وهذا ما لم يكن طلَّقها ثلاثًا، وهي في العدّة وهو بديار الإسلام، ففي هذه الصورة تحرم عليه حرمة مغياة بنكاح زوج آخر.

(2) مادة 205) إذا ارتدَّ الزوجان معًا أو على التعاقب ولم يُعْلَم الأسبقُ منهما ثمّ أسلما كذلك يبقى النكاح قائمًا بينهما، وإنما يفسد إذا أسلم أحدهما قبل الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت