فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 3969

بلاغ من الأميرالين الإنكليزي والنمساوي بأن يخلي مدينة بيروت حالا فطلب منهم مسافة أربع وعشرين ساعة كي يتداول مع إبراهيم باشا فلم يقبل طلبه، وابتدؤوا في إطلاق المدافع على المدينة لمدة يومين، حتى هدم أو حرق أغلب المدينة، كما أحرقت كذلك الثغور الشامية قصد استخلاصها من محمد علي باشا وإرجاعها إلى الدولة العثمانية ...

وفي أثناء هذه المدة عرض الكومودور نابير على محمد علي باشا أن الحكومة الإنكليزية تسعى لدى الباب العالي في إعطاء مصر له ولورثته لو تنازل عن الشام ورد السفن التركية إلى الدولة العلية فامتثل لهذا الأمر وقبل هذه الشروط لحفظ مصر لذريته وتم بينهما الاتفاق في نوفمبر سنة 1840 م. ولم يقبل الباب العالي هذا الاتفاق إلا بعد تردد وإحجام.

مسألة لبنان: وبمجرد إخلاء الجيوش المصرية لبلاد الشام وجبال لبنان تحركت في سكانها الدوافع الدينية القديمة الكامنة، وزادت الدسائس الأجنبية لإضرام نار الشقاق وبذر الفتن الداخلية توصلا لغاياتهم. وكانت فرنسا مساعدة للمارونية الكاثوليك، وإنكلترا معضدة للدروز ضدهم لتلجئهم لترك المذهب الكاثوليكي واعتناق المذهب البروتستانتي، فيدخلوا بذل تحت حمايتها الفعلية. ولا يعود لفرنسا حجة حمايتهم لسبب مذهبي. وظن كل فريق من هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت