مصر له ولورثته وولاية عكا له مدة حياته وأمهلوه عشرة أيام لإعطاء جوابه فطلب منهم كتابة بذلك فلبوا طلبه ثم في اليوم التالي أفهموه أن فرنسا لا يمكنها مساعدته قط وأن الدول مصممة على تنفيذ ما اتفقت عليه ولو أدى ذلك إلى حرب أوروبية لكنه أصر على عدم القبول والدفاع عن حقه. وفي 24 أغسطس 1840 م حضر إليه القناصل ومعهم مندوب الدولة وأخبروه بأنه لا حق له الآن في ولاية عكا. وأن الدول لا تسمح له إلا بولاية مصر فقط له ولذريته فغضب وطردهم من عنده. فانصرفوا وأعطوه عشرة أيام أخر لإبداء جوابه بحيث إن لم يجاوب تكون الدول غير مسؤولة عما يحصل له من الضرر. وبعد انقضاء هذه المدة بدون أن يبدي لهم جوابه كتب القناصل بذلك إلى سفراء الدول باستانبول فاجتمعوا مع الصدر الأعظم وقرروا باتحادهم أخذ مصر والشام من محمد علي باشا. وفي أثناء هذه المدة عجزت فرنسا عن مساعدة محمد علي باشا، وأرسلت أوامرها لسفنها أولا بالانسحاب إلى مياه اليونان ثم بالعودة إلى فرنسا وتركت مصر والشام لمراكب إنكلترا تحرق موانئها بمقذوفاتها.
وفي 11 سبتمبر أنزلت العساكر إلى البر في نقطة تبعد نحو ستة أميال في شمال بيروت ولم يتمكن إبراهيم باشا من منعهم لوجود هذه النقطة تحت حماية المدافع الإنكليزية. ثم جاء سليمان باشا