فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 3969

ثلاث وستين، ودفن في مدينة تلا، لا رحمه الله وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وممن توفي فيها من الأعيان.

السلطان بركة خان بن تولي بن جنكزخان بن خاقان وهو ابن عم هولاكو، وقد أسلم بركة خان هذا، وكان يحب العلماء والصالحين، ومن أكبر حسناته كسره لهولاكو وتفريقه جنوده، وكان يناصح الملك الظاهر ويعظمه ويكرم رسله إليه، ويطلق لهم شيئا كثيرا، وقد قام في الملك بعده بعض أهل بيته، وهو منكوتمر بن طغان بن باتو بن تولي بن جنكزخان، وكان على طريقته ومنواله، ولله الحمد. اهـ.

(انتهى النقل الملخص عن ابن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى.)

ولم تنته تماما مصيبة التتار بذلك، إذ تتابعت غاراتهم، وعظم البلاء بهم في مشرق بلاد المسلمين، وإلى بلاد الشام في زمن تيمورلنك، أحفاده، إلى أن انتصر المسلمون عليهم، وارتدوا إلى بلادهم وقد فشا الإسلام فيهم، وأقاموا ممالك تترية وسط آسيا وامتدت فتوحاتهم حتى شملت معظم شمال وشرق آسيا، وهكذا فتحوا البلاد بالإسلام بعد أن فتحهم دين الله وغزا قلوبهم، في ظاهرة تاريخية فريدة حيث اتبع الغالب دين المغلوبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت