سلط عليه، فإن الله ينتقم من الظالم بالظالم، ثم ينتقم من الظالمين جميعا، نسأل الله العافية من انتقامه وغضبه وعقابه وشر عباده.
وفي سنة 663 هـ:
فيها جهز السلطان الملك الظاهر عسكرا جما كثيفا إلى ناحية الفرات لطرد التتار النازلين بالبيرة، فلما سمعوا بالعساكر الظاهرية قد أقبلت تولوا على أعقابهم منهزمين، والحمد لله رب العالمين، فطابت تلك الناحية وأمنت تلك المعاملة، وقد كانت قبل ذلك لا تسكن من كثرة الفساد بها والخوف، فعمرت وأمنت ولله الحمد.
وفي هذه السنة هلك هولاكو خان بن تولي خان بن جنكيزخان:
ملك التتار بن ملك التتار بن ملك التتار، وهو والد ملوكهم، وقد كان ملكا جبارا عنيدا قتل من المسلمين شرقا وغربا مالا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم، وسيجازيه على ذلك شر الجزاء، كان لعنه الله، لا يتقيد بدين من الأديان، وإنما كانت زوجته ظفر خاتون قد تنصرت، وكانت تفضل النصارى، وكان، لعنه الله، يترامى على محبة المعقولات، ولا يتصور منها شيئا، وكان أهلها من أفراخ الفلاسفة عنده لهم وجاهة ومكانة، وإنما كانت همته في تدبير مملكته وتملك البلاد شيئا فشيئا، حتى أباده الله في هذه السنة، وقيل: في سنة