تعليقات وملاحظات سريعة على مسار التاريخ الإسلامي منذ بني أمية وإلى قيام الدولة العثمانية
إن المتتبع لمسار تاريخ الدول والممالك الإسلامية وقد قدمنا نبذة مختصرة عنها، يخرج بنتيجة واضحة، وهي أن مثل هذا المسار، ومثل هذا المسلك، من الحكام أولا، ومن علمائهم ثانيا، ومن الرعية ثالثا .. ما كان له بموجب السنن الشرعية والقدرية، وكذلك العقلية والمنطقية و بحكم سنن السياسة، وصراع البقاء بين القوى .. ، إلا أن يسفر ذلك الحال عن النتيجة التي أسفر عنها ..
ولكن، يخشى على من يقرأ التاريخ ولاسيما الملخصات الموجزة له. وخاصة تلك المعاصرة التي كتبت بأيدي العلمانيين المعاصرين، وتلاميذ المستشرقين. يخشى على القارئ أن يخرج بصورة شوهاء عن تاريخنا الإسلامي المجيد. فيظن أن كل ملوك وأمراء المسلمين، كانوا ظلمة طاغين لا خير فيهم، فساقا عابثين، لاهين بالقيان والجواري، منصرفين إلى المجون، وإلى اللهو ما أحل الله منه وما حرم .. !