داود من الاستيلاء على القدس وإخراج الصليبيين منها لمخالفتهم شروط معاهدة (يافا) وكانت قد مضت عليها المدة المحددة فيها.
و- وفي عام 635 هـ يتوفى الملك الكامل فيخلفه بعهد منه ابنه سيف الدين أبو بكر ويلقب بالملك العادل (الثاني) ويبلغ الخبر أخاه الملك الصالح نجم الدين أمير (آمد و الرها وحران) فيرفض الاعتراف بأخيه ويتوجه إلى مصر ويجمع مماليك أبيه ويخلع أخاه ثم يقتله. ويبلغ الخبر الملك الصالح إسماعيل فينقم على ابن أخيه نجم الدين ويقبض على ابنه عمر - وكان في دمشق - ويعتقله بقلعة دمشق وفيها يموت.
ز- ويشتد النزاع بين الملك الصالح نجم الدين وبين عمه الملك الصالح إسماعيل ويتجهز كل منهما لقتال الآخر ويستنجد الصالح بالصليبيين، فيلبي الصليبيون طلب الملك الصالح إسماعيل في مقابل استلامهم القدس وينضم إليه كل من الملك الناصر داود والملك المنصور إبراهيم بن شيركوه الثاني صاحب حمص. وفي المعركة الجارية قرب (غزة) حدث ما لم يكن بالحسبان. فقد انضم جند الملك الصالح إسماعيل إلى جند الملك الصالح نجم الدين وكانوا من الخوارزمية الذين هربوا من المغول وأنفوا أن يحاربوا مع الصليبيين، وانتهت المعركة بهزيمة منكرة للصليبيين وأسر الكثير منهم.