ح- وفي عام 643 هـ تسلم الملك الصالح نجم الدين دمشق من عمه الملك الصالح إسماعيل وعوضه عنها ببعلبك و بصرى وأعمالهما. ويسترد الجند الخوارزمية - الذين انضموا إلى الملك الصالح نجم الدين - القدس في ذلك العام ويخرجون الصليبيين منها، وتعود القدس نهائيا إلى المسلمين، بعد أن تكرر احتلالها من الصليبيين أربع مرات: سنة 493، 627، 637،، 643 هـ.
ط- وفي سنة 647 هـ يتوفى الملك الصالح نجم الدين أيوب أثناء الحملة الصليبية السابعة التي قادها الملك لويس التاسع ملك فرنسا سنة 646 هـ وفيها يهزم الصليبيون ويؤسر الملك الفرنسي، ويخلف نجم الدين أيوب ابنه توران شاه، وكان شابا فيه رعونة الشباب، فاختلف مع زوجة أبيه شجرة الدر ومع مماليك أبيه، فائتمرت مع أربعة منهم على قتله فقتلوه. ويقول ابن تغري بردي: (إن الذين قتلوا توران شاه هم أنفسهم الذين كلفهم نجم الدين أيوب من قبل بقتل أخيه سيف الدين أبي بكر فكان موت ابنه مقدرا على أيديهم) وبقتل توران شاه انقضى عهد الدولة الأيوبية وقامت من بعدها دولة المماليك (البحرية) .