وفي عام 555 هـ توفي الفائز عن عشر سنين وجاء طلائع بحفيد للحافظ الفاطمي يدعى عبد الله بن يوسف بن الحافظ، وكان طفلا في الحادية عشرة من عمره فبويع بالخلافة ولقبوه بالعاضد واستمر طلائع بن رزيك في الوزارة. وكانت عمة الفائز الصغرى التي تولت رعايته بعد مقتل أختها قد عزمت على قتله وتمكنت من دس جماعة لاغتياله فقتلوه وتولى الوزارة من بعده ابنه رزيك بن طلائع.
ي- ثار شاور بن مجير السعدي، أمير الصعيد، على رزيك، وكان طامعا بالوزارة، فقصد القاهرة مع جمع من أعراب الصعيد وقاتل رزيك وقتله واستولى على الوزارة، فنازعه فيها ضرغام بن عامر اللخمي، وكان من أمراء رزيك وأعوانه، وانتزع منه الوزارة.
ك- فزع شاور إلى نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي صاحب الشام فأنجده لقاء شروط تعهد بها، وجهز له جيشا بقيادة القائد أسد الدين شيركوه ومعه ابن أخيه يوسف بن أيوب، وقصد الجيش القاهرة وقاتل ضرغاما في معركة قتل فيها ضرغام وأعيد شاور إلى الوزارة وعاد أسد الدين إلى دمشق. ولما استقل شاور بالحكم خشي من أطماع نور الدين محمود فحالف الصليبيين وأدخلهم أرض مصر، فوجه نور الدين جيشا إلى مصر بقيادة أسد الدين شيركوه ومعه ابن أخيه يوسف بن أيوب، فأخرج الصليبيين منها وقبض على شاور وقتله.