فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 3969

يقال - مولعا بابنه نصر، فأوعز إليه أبوه أن يقتله فقتله ورماه في بئر وفقد ولم يعلم بقتله أحد واتهم العباس الصنهاجي أخوي الظافر بقتله فقتلهما ودخل إلى القصر وأخرج عيسى بن الظافر، وعمره خمس سنوات، وحمله على كتفه ودخل به إلى مجلس فيه الأعيان والفقهاء فبايعوه ولقبوه بالفائز. ونظر الطفل إلى المشهد الحافل وسمع ضجيج الناس فارتاع وبال على كتف الوزير كما ذكرنا من قبل وتولى العباس الصنهاجي الوزارة وتلقب بالأفضل ركن الدين، وآلت إليه أمورها، فاستبد واستباح الأرواح والأموال، ولم يلبث أن ثار عليه الجند والناس واستنجدوا بأمير الصعيد، طلائع بن رزيك فقصد القاهرة وتمكن من القبض على العباس الصنهاجي وعلى ابنه نصر وقتلهما وولى شاور بن مجير السعدي خلفا له على إمارة الصعيد.

ط- تولى طلائع بن رزيك الوزارة خلفا للعباس الصنهاجي وتلقب بالملك الصالح واستقل بأمور الدولة وأخذ يبيع الولايات للأمراء ويجمع الأموال، فساءت سيرته وضاق به رجال القصر، وبرم الناس بتصرفاته، وكان الفائز بكفالة عمته الكبرى، فشرعت تعد العدة لقتله، فلما علم بذلك سارع إلى قتلها ونقل كفالة الفائز إلى عمته الصغرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت