قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله). [1]
وقال رحمه الله في مدارج السالكين 1 ص 337: (إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه حكم الله فهذا كفر أكبر) .
يقول القاضي أبو يعلي في أصول الدين ص 271: (ومن اعتقد تحليل ما حرم الله بالنص الصريح، أو من رسوله أو أجمع المسلمون على تحريمه، فهو كافر، كمن أباح شرب الخمر ومنع الصلاة والصيام والزكاة. وكذلك من اعتقد تحريم شئ حلله الله أباحه بالنص الصريح أو أباحه الله عز وجل. والوجه فيه أن في ذلك تكذيب لله تعالى ولرسوله في خبره، وتكذيب للمسلمين في خبرهم. ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين) .
قال الإمام القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} (التوبة: 12) .قال: (استدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب قتل من طعن في الدين إذ هو كافر، والطعن أن ينسب إليه
(1) إعلام الموقعين ج 1 ص 5.