فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 3969

الناس، من الدين كله، إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. لا إلى أحد غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فمن أحال الرد إلى غيرهما، فقد ضاد أمر الله، ومن دعا عند النزاع إلى حكم غير الله ورسوله، فقد دعا بدعوى الجاهلية، فلا يدخل العبد في الإيمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون إلى الله ورسوله، ولهذا قال تعالى: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} وهذا مما ذكر آنفا، أنه شرط ينفي المشروط بانتفائه، فدل على أن من حكّم غير الله ورسوله في موارد النزاع كان خارجا عن مقتضى الإيمان بالله واليوم الآخر. وحسبك بهذه الآية العاصمة القاصمة بيانا وشفاء فإنها قاصمة لظهور المخالفين لها، عاصمة للمستمسكين بها، المتمثلين ما أمرت به]. [1]

وفي نفس هذه الآية قال ابن كثير رحمه الله: [فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنة ولم يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمنا بالله ولا باليوم الآخر] اهـ. [2]

ويقول ابن القيم - رحمه الله-: (ثم أخبر سبحانه أن من تحاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حكم الطاغوت وتحاكم إليه. والطاغوت كل ما يتجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل

(1) (الرسالة التبوكية) .

(2) (تفسير ابن كثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت