كذلك نقل شيخ الإسلام اتفاق الفقهاء فقال: (والإنسان متى حلل الحرام ـ المجمع عليه ـ أو حرم الحلال المجمع عليه ـ أو بدل الشرع ـ المجمع عليه ـ كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء) [1] .
وقال رحمه الله في الفتاوى ج 35 ص 406: (ومن حكم بما يخالف شرع الله ورسوله وهو يعلم ذلك فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق على حكم الله ورسوله) .
ويقول أيضا في منهاج السنة ج 3 ص 22: (فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه عدلا من غير إتباع لما أنزل الله فهو كافر) .
وفي الفتاوى الكبرى ج 4 ص 515: (ومعلوم بالإضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ إتباع غير دين الإسلام أو إتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر) .
ويقول الإمام ابن القيم - رحمه الله: عند قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (النساء: من الآية 59) قال: [وهذا دليل قاطع على أنه يجب رد موارد النزاع في كل ما تنازع فيه
(1) الفتاوى ج 3 ص 267.