فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 3969

قال الإمام أبو بكر الجصاص في تفسير قوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون ... } الآية السابقة: (وفي هذه الآية دلالة على أن من رد شيئا من أوامر الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو خارج من ملة الإسلام، سواءً رده من جهة الشك فيه، أو من جهة ترك القبول و الانقياد و الامتناع عن التسليم. وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع عن أداء الزكاة) . [1]

وقال الإمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى-: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} (النور 51) . قال: [فبين سبحانه أن من تولى عن طاعة الرسول وأعرض عن حكمه فهو من المنافقين وليس بمؤمن. وأن المؤمن هو الذي يقول سمعنا وأطعنا. فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غيره مع أن هذا ترك محض، وقد يكون سببه قوة الشهوة فكيف بالتنقص ونحوه] اهـ. [2]

(1) أحكام القرآن ج 2 ـ ص 212.

(2) (الصارم المسلول، ص 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت