فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 168

وفي الحديث الشريف قال - صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) [1] .

وفي الصحيح عن حذيفة أنه قال: يارسول الله: هل بعد هذا الخير شر؟

قال: (نعم؛ قوم يستنُّون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي) .

قال: قلت: هل بعد ذلك الشرِّ شرُّ؟

قال: (نعم؛ دعاة على نار جهنم، من أجابهم قذفوه فيها) .

قلت: يارسول الله: صِفْهم لنا.

قال: (نعم؛ هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا) .

قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك؟

قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) .

قلت: فإن لم يكن إمام ولا جماعة؟

قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعضَّ بأصل شجرة حتى يدرك الموت وأنت على ذلك) [2] .

وعن ابي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: (لست تاركًا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ) [3] .

إن الابتعاد عن المبتدعة ومحاربتهم من صميم الدين، لأن المبتدع:

-لايقبل منه عمل، وينزع منه التوفيق، وملعون على لسان الشريعة، ويزداد من الله بعدًا، مانعة من شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة، مظنة العداوة والبغضاء بين أهل الاسلام، رافع للسنن، يلقى عليه الذل في الدنيا والآخرة، ويخاف عليه من سوء الخاتمة، ويسود وجهه في الآخرة، ويخشى عليه من الفتنة) [4] .

ولذلك كانت وصية السلطان محمد -رحمه الله- لمن بعده (جانب البدع المفسدة وباعد الذين يحرضونك عليها) .

(1) مسلم (3/ 1344) .

(2) مسلم، كتاب الامارة رقم 1847.

(3) انظر: بدر التمام في اختصار الاعتصام لمحمد الجزائري، ص35.

(4) المصدر السابق نفسه، ص36 الى 37، 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت