فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 168

كما وضع العثمانيون مدافع خاصة على الهضاب المجاورة للبسفور والقرن الذهبي، مهمتها تدمير السفن البيزنطية والمتعاونة معها في القرن الذهبي والبسفور والمياه المجاورة مما عرقل حركة سفن الأعداء وأصابها بالشلل تمامًا [1] .

سادسًا: اجتماع بين الملك قسطنطين ومعاونيه:

عقد الملك قسطنطين ومعاونيه ومستشاريه ورجال النصرانية في المدينة اجتماعًا، فأشاروا عليه بالخروج بنفسه من المدينة والتوجه لطلب النجدات من الأمم المسيحية، والدول الأوروبية، ولعل تأتي الجيوش النصرانية، فيضطر محمد الفاتح لرفع الحصار عن مدينتهم، ولكنه رفض هذا الرأي وأصر على أن يقاوم الى آخر لحظة ولا يترك شعبه في المدينة حتى يكون مصيره ومصيرهم واحدًا، وأنه يعتبر هذا واجبه المقدس وأمرهم أن لا ينصحوه بالخروج أبدًا وأكتفى بإرسال وفود تمثله الى مختلف أنحاء أوروبا لطلب المساعدة [2] ورجعت تلك الوفود تجر خلفها أذيال الخيبة وكانت الأجهزة الأستخباراتية للدولة العثمانية قد اخترقت القسطنطينية وماحولها بحيث أصبحت القيادة العثمانية على علم تام بما يدور حولها.

سابعًا: الحرب النفسية العثمانية:

ضاعف السلطان محمد الثاني الهجوم على الاسوار وجعله مركزًا وعنيفًا، ضمن خطة أعدها بنفسه أيضًا لإضعاف العدو، وكررت القوات العثمانية عملية الهجوم على الأسوار ومحاولة تسلقها مرات عديدة بصورة بطولية بلغت غاية عظيمة من الشجاعة والتضحية والتفاني، وكان أكثر ما يرعب جنود الامبراطور قسطنطين صيحاتهم وهي تشق عنان السماء وتقول: (الله أكبر الله أكبر) فتنزل عليهم كالصواعق المدمرة [3] .

وشرع السلطان محمد الفاتح في نصب المدافع القوية على الهضاب الواقعة خلف غلطة، وبدأت هذه المدافع في دفع قذائفها الكثيفة نحو الميناء وأصابت احدى القذائف سفينة تجارية فأغرقتها في الحال، فخافت السفن الأخرى واضطرت

(1) المصدر السابق نفسه، ص371.

(2) انظر: محمد الفاتح، ص116.

(3) المصدر السابق نفسه، ص106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت