ثم إنهم اصطلحوا على أن ينصرف عنهم، ويرجع من العام المقبل فيحلّوا بها ثلاثة أيام، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتب بينهم كتابا، فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه، ثم جلس فحلق رأسه، ونحر أصحابه بدنهم، وحلقوا رؤوسهم.
-على الموت، قال: لا أبايع على ذلك أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان شهد معه الحديبية.
قلت: ولا ينافي في هذا قول جابر رضي الله عنه: بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت، أخرجه مسلم في الأمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، رقم 1856 (67، 68) ، لأن المراد على الثبات عند اللقاء لإحدى الطائفتين، فتأمل.