فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 174

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:"إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولَ اللَّهِ (- صلى الله عليه وسلم -) فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَنَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَأَوْقَفُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ آتَاهُمْ كُلَّمَا أَرَادُوا غَيْرَ بِلَالٍ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ فَأَعْطُوهُ الْوِلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَجَعَلَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ ُ» [1] "

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ:"لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ (- صلى الله عليه وسلم -) بِالْبَطْحَاءِ , فَأَخَذَ بِيَدِي , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ , فَمَرَّ بِعَمَّارٍ , وَأَبِي عَمَّارٍ , وَأُمِّ عَمَّارٍ , وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فَقَالَ:"صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ" [2] "

وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -) قَالَتْ: لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (- صلى الله عليه وسلم -) فَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا , أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (- صلى الله عليه وسلم -) فِي الظُّهُورِ , فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّا قَلِيلٌ» , فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُلِحُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (- صلى الله عليه وسلم -) حَتَّى ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ (- صلى الله عليه وسلم -) وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , كُلُّ رَجُلٍ فِي عَشِيرَتِهِ , وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (- صلى الله عليه وسلم -) جَالِسًا , فَكَانَ أَوَّلَ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ (- صلى الله عليه وسلم -) , وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَضُرِبُوا فِي نَوَاحِي

(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 320) (5238) صحيح

(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (5/ 2812) (6662) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت