وكذلك فإن هذه الجرائم - التي يندى لها جبين الإنسانية - تزيد هذا الشعب الثائر على الباطل عزمًا وإرادةً وتصميمًا في الحصول على حقوقهم المشروعة والسليبة منذ عشرات السنين ... مهما كانت التضحيات ...
وأنه لا لقاء بينهم وبين هذا النظام أبدًا ....
فلا بد من الثبات حتى الممات، كما قال تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} [التوبة:52]
هَلْ تَتَرَبَّصُونَ بِنَا، وَتَنْتَظِرُونَ أَنْ يَقَعَ لَنَا، إِلاَّ وَاحِدَةٌ مِنِ اثْنَتَيْنِ: وَكِلْتَاهُمَا خَيْرٌ لَنَا وَفِيهِمَا حَسَنَةٌ: شَهَادَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ ظَفْرٌ. أَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا نَنْتَظِرُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ عَذَابُ اللهِ، أَوْ أَنْ يُسَلِّطَنَا عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ فَنُذِيقَكُمْ بَأْسَنَا. [1]
وليس شيوخها القابعين في بيوتهم ولا الذين يتاجرون بدماء الشعب الأعزل ويتهمونه بتهم با طلة ما أنزل الله بها من سلطان ....
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1288، بترقيم الشاملة آليا)