وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَتَقُولُ: وَأَخَاهُ، وَا كَذَا وَا كَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتُ شَيْئًا إِلاَّ قِيلَ لِي: أَنْتَ كَذَاكَ."مصنف وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَاجَبَلاَهْ، وَاكَذَا وَاكَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ:"مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ" [1] "
وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ» ،فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ، مَأْوَاهْ يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - التُّرَابَ" [2] "
ــــــــــ
(1) - صحيح البخاري (5/ 144) (4267)
[ش (أغمي) مرض وحصل له الإغماء من شدة المرض. (واجبلاه) من صيغ الندبة وهي تعداد محاسن الميت. (تعدد عليه) تذكر محاسنه أثناء البكاء ومثل هذا منهي عنه لأن معناه يا من كان سندنا ومعتمدنا والسند والمعتمد هو الله عز وجل لذلك قيل له آنت؟. والظاهر أن القائل هم الملائكة. (آنت كذلك) استفهام إنكاري أي لم يقولون هذا وأنت لست كذلك؟]
(2) - صحيح البخاري (6/ 15) (4462)
[ش (يتغشاه) يغطيه ما اشتد به من مرض فيأخذ بنفسه ويغمه. (واكرب أباه) أندب ما يصيب أبي من هم وغم وثقل. (ننعاه) من نعى الميت إذا أذاع موته وأخبر به. (أطابت) كيف طابت ورضيت مع حبكم الشديد له. (تحثوا) تهيلوا وتدفعوا وتضعوا]