فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 174

اللهِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينِ، أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءَ، فَلَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ" [1] ."

وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ لَقِىَ اللَّهَ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَقِىَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ» [2] .

وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (195) سورة البقرة وَفَسّرَ أَبُو أَيّوبَ الْأَنْصَارِيّ الْإِلْقَاءَ بِالْيَدِ إلَى التّهْلُكَةِ بِتَرْكِ الْجِهَادِ، فعَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ:"غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى الْعَدُوِّ، فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يُلْقِي بِيَدَيْهِ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّمَا تُأَوِّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَكَذَا، إِنْ حَمَلَ رَجُلٌ يَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ أَوْ يُبْلَى مِنْ نَفْسِهِ، إِنَّمَا نَزَلَتِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، وَأَظْهَرَ الإِسْلامَ، قُلْنَا بَيْنَنَا خَفِيًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:إِنَّا كُنَّا قَدْ تَرَكْنَا أَهْلَنَا وَأَمْوَالَنَا أَنْ نُقِيمَ فِيهَا وَنُصْلِحَهَا حَتَّى يَنْصُرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ، هَلْ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحُهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْخَبَرَ مِنَ السَّمَاءِ:"وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"وَالإِلْقَاءُ بِالأَيْدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ: أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا وَنَدَعَ"

(1) - شعب الإيمان - (6/ 92) (3920) صحيح

(2) - سنن ابن ماجه- المكنز - (2868) ضعيف

(وليس له أثر) أي عمل بأن غزا أو جهز غازيا أو خلفه بخير - (ثلمة) أي نقصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت