كان عمر المختار بجانب إيمانه الراسخ واسع الأفق عالمًا بواقعه مدركًا لما يجري حوله متابعًا له وقد كان ذلك أكبر عون له بعد الله على صحة مواقفه وقوتها التي فرضت الاحترام على اعدائه قبل أصدقائه، وما أعظم أن يجتمع الإيمان والفقه بالواقع، وما أقبح أن يتفرقا، ولئن كان هذا واضحًا جليًا في كل المواقف التي خاضها عمر المختار رحمه الله وآرائه التي قالها إلا إنه يتجلى كأوضح مايكون في إدراكه لعدم جدوى المفاوضات السياسية [1] .
(1) مجلة البيان العدد الخامس عشر، ربيع الثاني، 1988، ص87.