المبحث الثالث
الأيام الأخيرة من حياة المختار
ووقوعه في الأسر ثم إعدامه
أولًا: أحمد الشريف يحترق على بلاده ويرسل محمد أسد لمعرفة أخبار المجاهدين:
كان محمد أسد صاحب كتاب الطريق إلى الإسلام قد تعرف على أحمد الشريف أثناء إقامته في الحجاز وقد تأثر به غاية التأثر، وأحبه حبًا عظيمًا، يقول محمد أسد: (ليس في الجزيرة العربية كلها شخص أحببته كما أحببت السيد أحمد، ذلك أنه مامن رجل ضحى بنفسه تضحية كاملة مجردة عن كل غاية في سبيل مثل أعلى، كما فعل هو. لقد وقف حياته كلها، عالمًا ومحاربًا، على بعث المجتمع الإسلامي بعثًا روحيًا، وعلى نضاله في سبيل الاستقلال السياسي ذلك أنه كان يعرف جيدًا أن الواحد لايمكن أن يتحقق من دون الآخر) [1] .
(1) انظر: الطريق الى الاسلام، ص331.