فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 153

ولذلك جعل الله له ذكرًا في الدنيا ونسأل الله أن يتغمده برحمته في الآخرة إن اعداءه الاوروبيين اعجبتهم سيرته البطولية والكفاحية والجهادية فهذه صحيفة التايمز البريطانية في مقال نشرته في 17 سبتمبر سنة 1931م تحت عنوان نصر إيطالي: (حقق الايطاليون انتصارًا خطيرًا ونجاحًا حاسمًا في حملتهم على المتمردين السنوسيين في برقة، فلقد أسروا وأعدموا الرجل الرهيب عمر المختار شيخ القبيلة العنيف الضاري ... ) ثم تستمر الصحيفة حتى تقول: (ومن المحتمل جدًا أن مصيره سيشل مقاومة بقية الثوار، والمختار الذي لم يقبل أي منحة مالية من ايطاليا، وأنفق كل ماعنده في سبيل الجهاد وعاش على ماكان يقدمه له اتباعه، واعتبر الاتفاقيات مع الكفار مجرد قصاصات ورق، كان محل اعجاب لحماسته واخلاصه الديني، انه كان مرموقًا لشجاعته [1] .

وقد وصفه أحد الإيطاليين قائلًا (كان عمر المختار مخلصًا وذكيًا، وكان عقل الثورة وقلبها ببرقة) .

وقال آخر: كان انجازه رائعًا، فقد حارب إيطاليا الفاشستية تسع سنوات من حرب فدائية لم تكن ضعيفة في ذاتها وكان التحدي والتضحية والاستشهاد بالنفس عند عمر المختار واتباعه شيئًا نبيلًا [2] .

ونحن نقول:

ومليحة شهدت لها ضراتها ... والفضل ماشهدت به الأعداء

(1) من مجلة البيان العدد الخامس عشر، ربيع الثاني 1409هـ، ص82.

(2) انظر: جون رأيت تاريخ ليبيا، ص158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت