على كمال قربه ودنوّه. ولا يتنافى الظاهر والباطن؛ لأن اللَّه ليس كمثله شيء في كل النعوت [1] .
5 -العَلِيُّ، 6 - الأعْلَى، 7 - الْمُتَعَالِ
قال اللَّه تعالى: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [2] ،وقال تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
الأَعْلَى [3] ، وقال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [4] ،وذلك دالّ على أن جميع معاني العلوّ ثابتة للَّه من كل وجه.
فله علوّ الذات؛ فإنه فوق المخلوقات، وعلى العرش استوى: أي علا، وارتفع.
وله علوّ القدر: وهو علوّ صفاته وعظمتها، فلا يماثله صفة مخلوق، بل لا يقدر الخلائق كلهم أن
(1) الحق الواضح المبين، ص25، وشرح النونية للهراس، 2/ 67.
(2) سورة البقرة، الآية: 255.
(3) سورة الأعلى، الآية: 1.
(4) سورة الرعد، الآية: 9.