فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 263

مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ: أسند إبراهيم عليه الصلاة والسلام المرض إلى نفسه، وإن كان عن قدر اللَّه وقضائه، وخلقه، ولكنه أضافه إلى نفسه أدبًا.

ومعنى ذلك: إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يُقدِّر تبارك وتعالى من الأسباب الموصلة إلى الشفاء [1] .

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرشد الأمة إلى طلب الشفاء من اللَّه الشافي الذي لا شفاء إلا شفاءه، ومن ذلك ما رواه مسلم وغيره عن عثمان بن العاص أنه اشتكى إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم اللَّه ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ باللَّه وقدرته من شر ما أجد وأحاذِر» [2] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من

(1) تفسير ابن كثير بتصرف، 3/ 339.

(2) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء، برقم 2202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت