فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 263

وغناه وسمعه وبصره سلام من كل ما يتخيّله مُشَبِّه أو يتقوّله مُعَطِّل. وموالاته لأوليائه سلامٌ من أن تكون عن ذُلٍّ كما يوالي المخلوق المخلوق، بل هي موالاة رحمة، وخير، وإحسان، وبرّ كما قال اللَّه تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا * وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [1] ، فلم ينف أن يكون له وليّ مطلقًا، بل نفى أن يكون له وليٌّ من الذُّلِّ.

وكذلك محبته لمحبيه وأوليائه سلام من عوارض محبة المخلوق للمخلوق من كونها محبة حاجة إليه، أو تَمَلُّقٍ له، أو انتفاع بقربه، وسلام مما يتقوّله المُعَطِّلون فيها.

وكذلك ما أضافه إلى نفسه من اليد والوجه، فإنّه سلام عما يتخيَّله مُشَبِّه أو يتقوَّله مُعَطِّل.

فتأمل كيف تضمّن اسمه السلام كلّ ما نُزّه عنه تبارك وتعالى. وكم ممن حفظ هذا الاسم لا يدري ما تضمنه من

(1) سورة الإسراء، الآية: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت