(هَيْفاءُ لَفّاءُ مَصْقولٌ عَوَارِضُها ** تكادُ من ثقلِ الأردافِ تنبتر)
(تفترُّ عن واضحِ الانيابِ متسقٍ ** عذبِ المقبلِ مصقولٍ له أشر)
(كالمسكِ شيبَ بذوبِ النحلِ يخلطه ** ثَلْجٌ بِصهْبَاءَ مِمّا عَتَّقَتْ جَدَرُ)
(تِلْكَ الَّتي سَلَبَتْني العَقْلَ و مْتَنَعَتْ ** والغانياتُ وإن واصلتنا غدر)
(قَدْ كُنْتُ في مَعْزِلٍ عَنْهَا فَقَيَّضَني ** للحينِ حينَ دعاني للشقا النظر)
(إني ومنْ أعملَ الحجاجُ خيفته ** خوصَ المطايا وما حجوا وما اعتمروا)
(لا أَصْرِفُ الدَّهْرَ وُدّي عَنْكِ أَمْنَحُهُ ** أخرى أواصلها ما أورقَ الشجر!)
(أَنْتِ لمُنَى وَحَديثُ النَّفْسِ خَالِيَةً ** وَفي الجَمِيعِ وأَنْتِ السَّمْعُ و لبَصَرُ)
(يا ليتَ من لامنا في الحبِّ مرُ به ** مما نلاقي وإنْ لم نحصهِ العشر)
(حتى يذوقَ كما ذقنا فيمنعهُ ** مِمّا يَلَذُّ حَدِيثُ النَّفْسِ والسَّهَرُ)
(دَسَّتْ إلَيَّ رَسُولًا لا تَكُنْ فَرِقًا ** وحْذَرْ وُقَيْتَ وأَمْرُ الحَازِمِ الحَذَرُ)
(إنِّي سَمِعْتُ رِجالًا مِنْ ذَوِي رَحِمِي ** هُمُ العَدُوُّ بِظَهْرِ الغَيْبِ قَدْ نَذَروا)
(أن يقتلوكَ وقاكَ القتلَ قادرهُ ** واللهُ جاركَ مما أجمعَ النفر)
(السرُّ يكتمهُ الإثنانِ بينهما ** وَكُلُّ سِرٍّ عَدَا الإثْنَيْنِ مُنْتَشِرُ)
(والمرءُ إن هو لم يرقبْ بصبوتهِ ** لَمْحَ العُيُونِ بِسُوءِ الظَّنِّ يَشْتَهِرُ)
البحر: بسيط تام
(قلْ للمليحةِ قد أبلتنيَ الذكرُ ** فَ لدَّمْعُ كُلَّ صَبَاحٍ فِيكِ يَبْتَدِرُ)
(فَلَيْتَ قَلْبي وَفِيهِ مِنْ تَعَلُّقِكُمْ ** ما لَيْسَ عِنْدي لَهُ عِدْلٌ وَلاَ خَطَرُ)
(أفاقَ إذ بخلت هندٌ وما بذلتْ ** مَا كُنْتُ آمُلُهُ مِنْها وأَنْتَظِرُ)
(وَقَدْ حَذِرْتُ النَّوَى في قُرْبِ دَارِهِمُ ** فَعِيلَ صَبْري وَلَمْ يَنْفَعْنيَ الحَذَرُ)
(قد قلتُ إذ لم تكن للقلبِ ناهيةٌ ** عَنْها تُسَلِّي وَلاَ لِلْقَلْبِ مُزْدَجِرُ)