(غَيْرَ أَنِّي وَدِدْتُ أَنّ عَذَابًا ** صُبَّ يَوْمًا عَلَيْكُما مِنْ عَذَابي)
(فتذوقان بعضَ ما ذقتُ منها ** أَو تَدَابَانِ حِقْبَةً مِثْلَ دَابي)
(لا تَنالانِ ذلِكَ الوَصْلَ مِنْها ** أو تنالا السماءَ بالأسباب)
البحر: كامل تام
(إنّ الحبيبَ ألمّ بالركبِ ** ليلًا فباتَ مجانبًا صحبي)
(فَفَزِعْتُ مِنْ نَوْمي عَلَى وَسَنٍ ** وذكرتُ ما قد هاجَ من نصبي)
(زَارَتْ رُمَيْلَةُ زَائِرًا في صُحْبَةٍ ** أحببْ بها زورًا على عتبِ)
(زورًا لعمري شفّ قلبي ذكرهُ ** سكنَ الغديرَ فليسَ من شعبي)
(وَأَنَا مْرُؤٌ بِقَرَارِ مَكَّةَ مَسْكِني ** وَلَهَا هَوَايَ فَقَدْ سَبَتْ قَلْبي)
(ولقد حفظتُ وما نسيتُ مقالها ** عندَ الرحيلِ: هجرتنا حبي)
(وَبَدَتْ لَنا عِنْدَ الفِرَاقِ بِكُرْبَةٍ ** وَلَنَا بِذَلِكَ أَفْضَلُ الكَرْبِ)
(قالت رميلةُ حينَ جئت مودعًا ** ظُلْمًا بِلاَ تِرَةٍ وَلاَ ذَنْبِ:)
(هذا الذي ولى فأجمعَ رحلةً ** وابتاعَ منا البعدَ بالقرب)
(فَأَججَبْتُها والدَّمْعُ مِنِّي مُسْبِلٌ ** سَكْبٌ وَدَمْعي دَائِمُ السَّكْبِ:)
(إن قد سلوتُ عن النساء سواكمُ ** وَهَجَرْتُهُنَّ فَحُبُّكُمْ طِبّي)
البحر: مجزوء الرمل
(لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَذُوقَ ** قنّ رضابًا من حبيبِ)
(طَيِّبِ الرِّيقَةِ والنَّكْ ** هةِ كالراحِ القطيب)
(وَاضِحِ اللَّبَّةِ والسُّنَّ ** كالظبيِ الربيب)
(مخطفِ الكشحينِ عاري ** لبِ ذي دَلٍّ عَجِيب)
(مشبعِ الخلخالِ والقل ** بَيْنِ صَيّادِ القُلوبِ)