ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ [1] .
وقوله تعالى: {وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} : ظل الدخان كقوله تعالى:
{انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ * لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللهبِ * إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [2] .
والظل المذكور هو الدخان الأسود المنتن، لا ظليل هو نفسه، ولا يغني من اللهب: يعني: ولا يقيهم حر اللهب [3] . وقوله: {فِي سَمُومٍ} هو الهواء الحار، {وَحَمِيْمٍ} وهو الماء الحار [4] .
(1) سورة الواقعة، الآيات: 41 - 46.
(2) سورة المرسلات، الآيات: 30 - 34.
(3) تفسير ابن كثير، 4/ 461، 495.
(4) تفسير ابن كثير، 4/ 295.