ويرى نياط عروقها في نحرها ... والمخَ يجري في تلك العظام النُّحَّل
امنن عليَّ بتوبة تمحو بها ... ما كان مني في الزمان الأول
الثاني عشر: الزهد في الدنيا من أعظم علاج الغفلة؛ للأدلة الآتية:
1 -حديث عامر بن لؤيّ في قصة أبي عبيدة عندما قدم بمالٍ من البحرين فجاءت الأنصار وحضروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح، فلما صلَّى بهم الفجر تعرَّضوا له، فتبسَّم حين رآهم، وقال: (( أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟ ) )قالوا: أجل يا رسول الله، قال: (( فأبشروا وأمِّلوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبسط عليكم الدنيا كما بسطت على مَن كان قبلكم, فتنافسوها كما تنافسوها, فتهلككم كما أهلكتهم ) )وفي لفظ (( وتلهيكم كما ألهتهم ) ) [1] .
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، برقم 3158، ورقم 4015 و6425، ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، برقم 2961.