من سلوك طريق الغي، وترك طريق الرشاد ما أوجب )) [1] .
رابعًا: لعظم خطر الغفلة نهى الله عنها رسولَه - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [2] . والغافلون الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم؛ فإنهم حُرِموا خير الدنيا والآخرة، وأعرضوا عن من كل السعادة والفوز بذكره، وعبوديته، وأقبلوا على من كلِّ الشقاوة، والخيبة، والاشتغال به )) [3] .
خامسًا: الغفلة صفة من صفات أهل النار، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [4] . فهذه حال الأشقياء الذين
(1) تيسير الكريم الرحمن (ص 303) .
(2) سورة الأعراف، الآية: 205.
(3) انظر: تيسير الكريم الرحمن للسعدي (ص 314) .
(4) سورة يونس، الآيتان: 7, 8.