فاجعليها قسط الذين استباحوافي السياسات حرمة الأضعفينا
وإذا خفت أن يكون من الصخر جلاميد ترجم السامعينا
فابخلي بالمداد بخلا وإن أعطيت فيه المئين ثم المئينا
فإذا أعوز المداد طبيبايصف الداء دائبًا مستعينا
فامنحيه المراد منا وعرفًاواستطيبي معونة المحسنينا
وإذا مهجة الحمائم أسدتنقطة سرها الزكي المصونا
فاجعليها على المودات وقفًاوهبيها رسائل الشيقينا
فإذا لم يكن بقلبك إلاما أعد الإخلاص للمخلصينا
فاجعليه حظي لأكتب منهشرح حالي لسيد المرسلينا
هذا والله هو الشعر، وما وفق إلى مثله أحد كائنًا من كان في هذا العصر.
ولا نطيل بالنقل من شعره وتتبع أغراضه، فهو كالألماس في الشمس: يشع من كل جهة، ولا يختلف ضوءه إلا في بعض اللون مما يكون الأجمل فيما كله جمال، ويمج من الشعاع ما لا تجد حسنه في الشعاع نفسه، وأحيانًا يرق كبعض البلور فيمتص حرارة الشمس ويستوقد بها في ذاته ليضرم ما وراء قلبه، وما وارءه إلا قلوبنا الحزينة.. عليه رحمة الله!.