فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1123

ويا رحمة الله للقلب الذي يفهم هذا البيت، فإنه ليجن به من يكون فيه استعداد لهذا النوع من الجنون.

ومن قلائده الغرامية قوله:

يا آسى الحي هل فتشت في كبديوهل تبينت داء في زواياها

أواه من حرق أودت بمعظمهاولم تزل تتمشى في بقاياها

يا شوق رفقًا بأضلاع عصفت بهافالقلب يخفق ذعرًا في حناياها

وله قصيدة"تمثال جمال"وقد نظمها لتنقل إلى الفرنسوية، ومن عيونها قوله:

وابسمي، من كان هذا ثغرهيملأ الدنيا ابتسامًا وازدهاء

لا تخافي شططًا من أنفستعثر الصبوة فيها بالحياء

راضت النخوة من أخلاقنا وارتضى آدابنا حسن الولاء

فلو امتدت أمانينا إلىملك ما كدرت ذاك الصفاء

والشعراء من أول تاريخ الأدب إلى اليوم يقولون في معنى قوله:"لا تخافي شططا"الأبيات، وما منهم من وفق إلى مثل هذا البيت الأخير، وإن كان بعضهم بلغ الغاية، كابن نباتة السعدي والسري الرفاء وغيرهما.

ومن أبدع ما اتفق له في الوصف أبيات في الدواة تخلص في آخرها إلى مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تخلص ليس في الشعر العربي كله مثله في الإبداع وحسن الاختراع، يقول فيها:

أكرمي العلم وامنحي خادميه ماءك الغالي النفيس الثمينا

وابذلي الصافي المطهر منهلهداة السرائر المرشدينا

وإذا الظلم والظلام استعانايوم نحس بأجهل الجاهلينا

واستمدا من الشرور مدادًافاجعليه من قسمة الظالمينا

واقذفي في النقطة التي بات فيهاغضب القاهر المذل كمينا

ليراع امرئ إذا خط سطرانبذ الحق وارتضى المين دينا

وإذا كان فيك نقطة سوءكونت من خباثة تكوينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت