فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1123

كل حال يعشق راقصة، وهذا اعتداء في ضمنه اعتداء، على الزواج وعلى الشرف؛ وهبوه متصوفًا متألهًا ولم يتصل بالراقصة، فهو على كل حال قد أخذها واتخذها ولكن بأسلوبه الخاص.. وبهذا اقترف الجريمة؛ آه! إن هذه القضية ناقصة؛ وذلك نقص فيها أخشى أن يكون نقصًا في الحكم أيضًا، فأتموه أنتم. يا حضرات المستشارين، إن النقص فيها أنها لا شهود فيها؛ ولكن هذا عمل إلهي لا يظهر إلا يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.

* إذا كان كلبًا فهو يتبع كلبة.. وهذه هي غمزة النائب للمحامية، ولا ينس القراء أن المحكمة في الرؤيا؛ وفي الرؤيا علمنا أن هذا النائب كأكثر شبان العصر في هذه المدنية الفاسدة، لا يتزوجون؛ لأن المدنية جعلتهم بين الفتيان"أنصاف متزوجين"على وزن"أنصاف عذارى"بين الفتيات.. وفي الرؤيا علمنا أنه يخادن راقصة، ويقال ممثلة -بينها وبين صاحب القلب المسكين منافسة ...

-المحامية: هذا تعبير أكبر من قدرة قائله ومن منزلته ووظيفته، هذا تعبير جسور! يا حضرة النائب، من الذي لا يحمل شهودًا في لسانه ويديه ورجليه، بل ألف شاهد على ليلة واحدة.. يجب أن يكون مفهومًا بيننا يا حضرة النائب أن النون والباء في لفظة"نائب"غير النون والباء في لفظة"نبي".

-النائب: يا حضرات المستشارين، لا أرى مما يحرجني في الاتهام أن أصرح لكم أن مما حيرني في هذه الجريمة أن ليس فيها من أوصاف الجرائم إلا ثلم الكرامة، فلا قذف ولا سب ولا هتك عرض ولا فجور، ولا أصغر من ذلك، ولا كأس خمر للراقصة..

-المحامية: لا أرى أمام حضرة النائب كأس ماء، وسيجف حلقه في هذه القضية؛ فلعل المحكمة تأمر لي بكأس.."ضحك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت