قلت: فمعك الآن ثمن الدخان، والقهوة، والغداء، وأجرة السيارة إلى بلدك. وقد كان نابغة القرن الثالث للهجرة واسمه"طاق البصل"1 يغني بقيراط ولا يسكت إلا بدانق. هذا من جهة، ومن جهة فخذ هذا القرش ثمنا لسكوتك وانصرف.
فشق ذلك عليه وقام مغضبا وتنفست بعده الصعداء الطويلة... وفتحت النافذة واستقبلت الهواء النقي وأخذت في رياضة التنفس العميق، ثم زاغت عيني إلى الباب؛ فإذا"نابغة القرن العشرين"مقبل مع نابغة قرن آخر...
1 هذا مجنون من مجانين الكوفة في القرن الثالث.