لؤلؤتين، وقال: انظري يا زرقاء جُعلتُ فداك. ثم حلف أنه نُقد فيهما بالأمس أربعين ألف درهم. قالت: فما أصنع بذاك؟ قال: أردت أن تعلمي.
ثم غنت صوتًا وقالت: يا ماجن هبهما لي, ويحك. قال: إن شئت - والله- فعلت. قالت: قد شئت. قال: واليمين التي حلفتُ بها لازمة لي إن أخذتهما إلا بشفتيك من شفتيّ.
ـــــــــــــــــــــــــــ
1 الدخينة وضعناها للسيجارة، وجمعها: الدخائن.
2 سلامة هذه اشتراها جعفر بن سليمان بثمانين ألف درهم"4000 جنيه"، كما اشترى جارية أخرى يقال لها: ربيحة، بمائة ألف درهم.
قال الراوي:
ورأيتها قد أذنت لي، وأنصتت لكلامي، وكأنما كانت تسمعني أعتذر إليها، واستيقنتْ أن ليس بي إلا الحزن عليها والرثاء لها، فبدت أشد حياء من العذراء في أيام الخِدْر.
ثم قلت: نعم كان ذلك الزمن سفيهًا، ولكنها سفاهة فن لا سفاهة عربدة وتصعلك كما هي اليوم.
فنظرت إلي نظرة لن أنساها؛ نظرة كأنها تدمع، نظرة تقول بها: ألستُ إنسانة؟ فلم أملك أن قلت لها: تعالي تعالي.
وجاءت أحلى من الأمل المعترض سنحت به الفرصة، ولكن ماذا قلت لها وماذا قالت؟