فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1123

لقد تكارهت على بعض ما أرادت مني ما دام الحب"رغم أنفي"، وما دامت السياسة أن أداريها وأتبع محبتها؛ غير أني صارحتها بكلمة شمسية تلمع تحت الشمس، أنها الصداقة لا الحب، وأنما هو اللهو البريء لا غيره، وأن ذلك جهد ما أنا قوي عليه وفي به.

قالت: فليكن، ولكن صداقة أعلى قليلًا من الصداقة, ولو من هذا الحب المتكبر الذي لا يصدق كيلا يكذب. إن هذا النوع من الحب يطيش بعقل المرأة، ولكنه هو أول ما يستهيمها ويعجبها ويُورثها التياع الحنين والشوق.

كتبت لي:"أنا لا أتألم في هواك بالألم، ولكن بأشياء منك أقلها الألم؛ ولا أحزن بالحزن، ولكن بهموم بعضها الحزن".

"إنك صنعت لي بكاء ودموعًا وتنهدات، وجعلت لي ظلامًا منك ونورًا منك يا نهاري وليلي. تُرى ما اسم هذا النوع من الصداقة؟"

اسمه الحب؟ لا.

اسمه الكبرياء؟ لا.

اسمه الحنان؟ لا.

اسمه حبك أنت، أنت أيها الغامض المتقلب. ألا ترى ألفاظي تبكي، ألا تسمع قلبي يصرخ، بأي عدلك أو بأي عدل الناس تريد أن أحيا في عالم شمسه باردة. هذا قتل، هذا قتل"."

فكتبت إليها:"إن لم يكن هذا جنونًا, فإنه لقريب منه".

فردت على هذه الرسالة:

"أتكاتبني بأسلوب التلغراف؟ لو أهديت إلي عِقْدًا من الزمرد حباته بعدد هذه الكلمات لكنت بخيلًا، فكيف وهي ألفاظ؟ إني لأبكي في غمضة واحدة بدموع أكثر عددًا من كلماتك، وهي دموع من آلامي وأحزاني؛ وتلك ألفاظ من لهوك وعبثك!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت