فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 231

أصليا وإنما هو معرب، قال: صفيرها صاد وزاي سين أحرف الصفير هي الصاد

والزاي والسين وذلك لأنها عند خروجها من مخرجها يسمع معها صوت مثل صوت

الصفير، والصفير والزفير هو صوت الهواء في التجاويف في كل مجوف، والعرب

يطلقونه على نفخ الإنسان في تجاويف يده إذا فاتته الفرصة، إذا فاتته

فرصة عادة ينفخ في تجاويف يده، كما قال تأبط شرا:

* فأبت إلى فهم وما كدت آئبا** وكم مثلها فارقتها وهي تصفر*

أي كم فرصة لقتلي وقعت فيها ففارقتها وهي تصفر نجوت منها فبقيت تصفر،

والصفير هو الذي يزعم العرب أن الجبان يرتاع عند سماعه، فصوت الريح عند

تحريكها للأشياء ودخولها في المجوفات يرتاع الجبان عند سماعه، ولذلك

يقول الخارجي في خطابه للحجاج:

أسد علي وفي الحروب نعامة** ربداء تنفر من صفير الصافر*

* هلا كررت على غزالة في الوغى** أم كان قلبك بين جنبي طائر*

أسد علي أي في حال كونه أسيرا لديه يستأسد عليه، وفي الحروب نعامة،

بمثابة النعامة والنعام أجبن المخلوقات، وفي الحروب نعامة ربداء وهذا

لون النعامة، تنفر من صفير الصافر، أي تفر إذا سمعت صفيرا أيا كان، هلا

كررت على غزالة في الوغى والكر هو الرجوع بعد الفر، هلا كررت على غزالة

وهي امرأة من الخوارج أقسمت أن تصلي ركعتين في مسجد الكوفة فغزت الكوفة

وفيها الحجاج أمير إذ ذاك، قال: هلا كررت على غزالة في الوغى أي في

الحرب، أم كان قلبك بين جنبي طائر، فهذا غاية في الجبن، وهذا الصوت هو

الذي يسمع مع النطق بهذه الحروف إذا قلت إص، إس، إز، يسمع صوت هذا

الصوف هو الذي يسمى صفيرا، قال:

صفيرها صاد وزاي سين** قلقلة قطب جد واللين

قلقلة قطب جد يقول: إن صفة القلقلة تتصف بها هذه الحروف الخمسة وهي

التي يجمعها قطب جد وهي القاف والطاء والباء والجيم والدال فهذه الحروف

عند النطق بها ارتجاج في المخرج، فهي ترتجف في المخرج، وعند إسكانها

ينطق بها مكررة أي مرتين فتقول: إق، إط، إب، فهذا الارتجاف في المخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت