فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 231

قال: وصادُ ضادٌ طاءُ ظاءٌ مطبقه الإطباق له أربعة أحرف وهي كلها من

حروف الاستعلاء، وهي الصاد والضاد والطاء والظاء، فبين الاستعلاء

والإطباق نسبة العموم والخصوص المطلقين، لأن جميع حروف الإطباق

مستعلية، وبهذا يكون حروف الإطباق جزءا من حروف الاستعلاء فبينهما نسبة

العموم والخصوص المطلقين بخلاف ما ذكرناه من قبل في الجهر والشدة،

فبينهما نسبة العموم والخصوص الوجهي، يشتركان في شيء وينفرد كل واحد

منهما بشيء. قال: وفر من لب الحروف المذلقه وصلنا إلى حروف الإذلاق

والإصمات، فحروف الإذلاق يجمعها قولهم فر من لب، وهذه جملة معناها غير

مفيد لأن اللب هو العقل ولا يمكن الفرار منه، وأيضا هو الخالص من كل

شيء فلب الشيء هو خلاصته، اللب واللباب:

* له داع بمكة مشمعل** وآخر فوق دارته ينادي*

* إلى ردح من الشيزا ملاء** لباب البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهاد*

لباب البر اللباب أي وسطه يزال عنه ما فيه من النخالة فيبقى اللب منه،

وقد جمعها المختار بن بونه رحمه الله بقوله: \"مر بنفل، قال: ومر بنفل"

أحرف الذلاقه، مر بنفل فجمعها بجملة مفيدة وهي أن تامر بنفل، أن تأمر

الإنسان بعد إكماله لفرضه بالنفل، وما عداها من الحروف جميعا هو

المصمتة، فلذلك الميم والباء والواو الشفوية كلها من الذلاقة، وكذلك

النون والراء من رأس اللسان، والفاء واللام كذلك كلها من الحروف

المذلقة، صفيرها صاد وزاي سين الأحرف الصفيرية هي الصاد والزاي والسين

وصفتها الصفير، وكان اللازم أن تضاف أيضا إلى أحرف الذلاقة، لأن الصفير

الذي فيها وإن كانت الصفة متأخرة في المخرج لكن هي أيضا من رأس اللسان،

لكن بما أن أحرف الذلاقة لها علامة تدل على الأصالة في اللغة العربية،

فكل كلمة رباعية فصاعدا ليس فيها حرف من أحرف الذلاقة فهذا يدل على

أنها ليست عربية أصيلة بل هي معربة، ومن أمثلة ذلك: عسجد، وهو اسم

للذهب، فالحروف التي فيه كلها من أحرف الإصمات، فليس هذا اللفظ عربيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت