بكت وهو ثمانية أحرف، الهمزة والجيم والدال والقاف والطاء والباء
والكاف والتاء، وقد جمعها بهذه الجملة، ويقال إن قط اسم امرأة، أي أجد
أن تلك المرأة بكت، وقد ورد تسمية النساء بهذا اللفظ، وهو من لغات قط،
بمعنى حسب، وجمعها النحويون بقولهم: أجدك تطبق، سئل سيبويه عن حروف
الشدة فقال: أجدك تطبق، أي أجدك تطبق فمك عند التلفظ بها، كما سئل
الخليل بن أحمد عن أحرف الزيادة فقال: سألتمونيها، قالوا: نعم، قال:
أجبتكم، فهي هذه الحروف التي يجمعها سألتمونيها، هذه هي حروف الزيادة،
وهم لم يعرفوا أنه أجابهم حتى ذكر ذلك، قال: سألتمونيها، قالوا: نعم،
قال: أجبتكم، وبين رخو والشديد لن عمر المتوسط بين الشدة والرخاوة خمسة
أحرف هي اللام والنون والعين والميم والراء يجمعها لن عمر عمر منادى
ولن فعل أمر، وأهل النحو يجعلون معها ثلاثة أحرف أخرى وهي الألف والواو
والياء ويجمعونها بقولهم: ولينا عمر، وبعضهم يجمعها بقوله: لم ير عونا،
لم ير العدو عونا، وبعضهم يجمعها بـ لم يرو عنا، فهذه الحروف متوسطة
بين الرخاوة والشدة، فيمكن أن تكون خمسا على الاختيار الذي اختاره ابن
الجزري هنا، ويمكن أن تكون ثمانية إذا أضفت إليها أحرف المد الثلاثة،
هذه الحروف الخمسة وهي اللام والنون والعين والميم والراء متوسطة بين
الشدة والرخاوة، والنحويون يزيدون عليها ثلاثة أحرف فتكون ثمانية، وهي
أحرف المد الألف والواو والياء، وسبع علو خص ضغط قظ حصر يقول: حصر هذا
اللفظ الحروف السبعة التي تتصف بصفة الاستعلاء، سبع علو أي الحروف
المستعلية، يجمعها هذا اللفظ وهو خص ضغط قظ، وهذا اللفظ لا معنى له،
لكن المقصود الخاء والصاد والضاد والغين والطاء والقاف والظاء، هذه
الحروف السبعة هي أحرف الاستعلاء، وقد حصرها هذا اللفظ حصر أي حصرها
هذا اللفظ، وما عداها هو أحرف الاستفال، ما عداها كله مستفل ثم بعد هذا