فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 231

امرئ إلا تعوده على ذلك، وامرؤ هنا هو مقابل امرأة، فالمرء هو الرجل

والمرأة هي الأنثى، وامرؤ من الألفاظ القليلة التي الإعراب فيها على

حرفين فالأصل في الإعراب أنه تغيير أواخر الكلم، وهذه الكلمة الإعراب

فيها فيه تغيير وسط الكلمة وآخرها، فتقول: جاء امرُؤٌ، ورأيت امرَأً،

ومررت بامرِئِ، ففي الرفع تضم الراء والهمزة، وفي النصب تفتح الراء

والهمزة، وفي الجر تكسر الراء والهمزة فإعرابها على الحرفين معا، إلا

رياضة امرئ بفكه، والفك كما ذكرنا هو الحنك هو عظم الحنك هو الذي يسمى

فكا، وهما فكان في كل جانب:

كأن بين فكها والفك** فارة مسك ذبحت في سك

كأن بين فكها والفك أي في داخل فمها فارة مسك ذبحت في سك، بعد هذا بدأ

في الصفات العرضية، وأراد بذلك التنبيه على التحفظ على النطق بالحروف

فقال: باب الترقيق فالترقيق من هذه الصفات العرضية، وإن كان أصلا في كل

حرف مستفل، إلا أن مقابله وهو التفخيم أو التغليظ يقع في ثلاثة من

الحروف المستفلة وهو أصل في الحروف المستعلية كلها، قال: فرققن مستفلا

من أحرف أي رقق المستفل من الأحرف، وتنكير أحرف هنا غير مقصود،

والمقصود فرققن مستفلا من الأحرف، كان الأفضل أن يقول: م الأحرف، فمن

تحذف نونها قبل أل:

كأنهما م الآن لم يتغيرا** وقد حل بالدارين من بعدنا عصر

فرققن مستفلا من أحرف** وحاذرن تفخيم لفظ الألف

فالألف يعرض فيها التفخيم الأصل فيها الترقيق لأنها حرف مستفل، لكنها

يعرض فيها التفخيم، وذلك في موضعين إذا كانت بعد لام الجلالة في حال

تفخيمها، وذلك بعد الفتحة والضمة، فتقول: {وقال الله} فهذه الألف هنا

مفخمة لأنها مدة للام المفخمة، الثاني إذا كانت بعد اللام المفتوحة

المفخمة بعد الطاء والظاء والصاد في رواية ورش عن نافع، الصلاة فالألف

هنا مفخمة لأنها بعد اللام المفخمة في رواية ورش، الصلاة، وما ربك

بظلام للعبيد، فالألف تفخم في هذا الموضع، وحاذرن تفخيم لفظ الألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت