فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 231

كذلك الهمز فهي غير مفخمة، فحاذر تفخيمها وبالأخص عند ابتداء النطق كما

تقول: {الحمد لله رب العالمين} فاحذر ألحمد، أ، فاحذر ذلك، كهمز ألحمد

كذلك أعوذ، قل أعوذ برب الفلق، أعوذ تفخيم الهمزة أيضا محذور لا بد من

تعاهدها حتى يكون النطق بها من محلها، اهدنا، كذلك إذا افتتحت فقلت

اهدنا الصراط المستقيم فالهمزة هنا همزة وصل، فإذا نطقت بها فاحذر أن

تفخمها، ففي الحمد تجاورها الحاء، كذلك أعوذ تجاورها العين، اهدنا

تجاورها الهاء وهي من أحرف الحلق وهما حرفا حلق فقوتهما تقتضي التفخيم

إذا لم ينتبه الإنسان لذلك، اهدنا الصراط المستقيم، فانطق بالهمزة

هكذا، وهذا محله عند الابتداء بها إذا كنت تبتدئ بها، أما إذا لم تبتدئ

بهمزة اهدنا فتسقط لأنها همزة وصل تسقط في درج الكلام، فتقول: إياك

نعبك وإياك نستعينُ اهْدِنا الصراط المستقيم فتنطق بالنون مضمومة

وتسكن الهاء بعدها من غير همزة أصلا، وهنا لا بد من التنبيه على أن بعض

الناس يخطئ فيها، فبعض الناس يثبتها في الوصل فيقول: وإياك نستعين

إهدنا الصراط المستقيم، وهذا خطأ لأنه حقق الهمزة التي هي همزة وصل

فقطعها أتى بها همزة قطع، وكذلك ذكر أن بعض الناس ينطقها بالياء، يقول:

يهدنا نعوذ بالله أو يهدنا وكل هذا من اللحن البين، أما نطقها بالياء

فهو مبطل للصلاة، ونطقها بالهمزة بالتحقيق ليس مبطلا للصلاة لأنه من

لغات العرب، فالعرب قد يجعلون همزة القطع وصلا وقد يجعلون همزة الوصل

قطعا، فمن جعل همزة الوصل قطعا: ألا لا أرى إثنين، وكذلك همزة اسم:

لقد زعم الواشون أن قد شتمتني** ويا حبذا من فيك لو علموا الشتم

لقد قبل اسمي فاك حين ذكرتني** فليت المسمى مثل ما زعموا الإسم

الإسم همزة اسم همزة وصل ومع ذلك قطعها العرب هنا، وكذلك العكس، وهو

وصل همزة القطع، وذلك مثل قول الشاعر:

يا ليتني كنت صبيا مرضعا** تحملني الذلفاء حولا أكتعا

إذا بكيت قبلتني أربعا** ثم اربعا ثم اربعا ثم اربعا*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت