الصفحة 784 من 1487

الوجه الرابع: الحديث دليل على وجوب الوضوء للصلاة، وأن المكلف مأمور بإسباغه، وهو إكماله وإتمامه، وتقدم ذلك في «الوضوء» .

الوجه الخامس: الحديث دليل على وجوب استقبال القبلة في الصلاة، وتقدم ذلك.

الوجه السادس: الحديث دليل على وجوب تكبيرة الإحرام، بلفظ: (الله أكبر) ، لقوله: (فكبر) ، وعند الطبراني (ثم يقول: الله أكبر) وهي ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها، ولو قال: الله أجلّ، أو أعظم، لم يصح، خلافًا لمن قال: تنعقد الصلاة بكل ما يدل على التعظيم، والحديث يرد ذلك، مع ما سيأتي من أحاديث في صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم، كحديث عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يستفتح الصلاة بالتكبير...) ، وظاهر الحديث أن دعاء الاستفتاح لا يجب، إذ لو وجب لأمره به، وقيل: إن رواية أبي داود تفيد ذلك، (ثم يكبر الله ويحمده ويثني عليه، ويقرأ بما شاء من القرآن..) ، وقيل: إن المراد بذلك: الفاتحة، ومع الاحتمال لا يثبت شيء من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت