الصفحة 779 من 1487

منحة العلام في شرح بلوغ المرام[ 3 ]

تأليف

عبد الله بن صالح الفوزان

الجزء الثالث

شبكة نور الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

باب صفة الصلاة

المراد بصفة الصلاة: الكيفية التي ينبغي أن تكون عليها، وذلك بتحقيق أركانها وواجباتها، وسننها القولية والفعلية.

والنبي صلّى الله عليه وسلّم قد بيَّن للأمة صفة الصلاة بالقول والفعل، وقال: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» [ (1) ] .

ولهذا حرص الصحابة رضي الله عنهم على التأسي بالنبي صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة حتى سألوه عن أشياء، ونقلوا هذه الصفة للأمة، ومن الملاحظ في أحاديث صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه لم يستوعب أحد من الصحابة صفة الصلاة كاملة، وإنما أخذ مجموعها من مجموعهم، كما سيتبين ذلك إن شاء الله.

وحريٌّ بالمكلف أن يتأسى بنبيه صلّى الله عليه وسلّم في صفة صلاته، فإن ذلك أقوى في إيمانه، وأدل على اتباعه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأكمل في عبادته، وكثير من الناس يُخِلُّون في الصلاة بأشياء، إما جهلًا وإما تهاونًا.

وقد عقد المصنف هذا الباب لسياق الأحاديث الدالة على صفة الصلاة، وهي في صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقد رتبها ترتيبًا مناسبًا، فذكر في أول الباب حديث المسيء في صلاته، وفيه بيان صفة الصلاة بالقول، ثم ذكر حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه في صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم، ثم ساق بعد ذلك أحاديث كثيرة في جزئيَّات الصلاة ابتداء من أدعية الاستفتاح إلى نهاية الصلاة.

صفة الصلاة بالقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت