267/1 ـ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاَةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُم ارْكَعْ حَتَّى تَطمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِن َّ سَاجِدًا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثمَّ افْعَلْ ذلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا» . أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَاللّفْظُ لِلْبُخَاريِّ.
وَلاِبنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادِ مُسْلِمٍ: «حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا» .
268/2 ـ وَمِثْلُهُ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ.
وَفي لفظٍ لأحْمَدَ: «فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ» .
وَلِلنَّسَائِيِّ، وَأَبي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ: «إنَّهَا لَنْ تَتِمَّ صَلاَةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ، ثمَّ يُكَبِّرَ اللهَ، وَيَحْمَدَهُ، وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ» .
وَفِيهَا: «فَإنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإلاَّ فَاحْمَدِ اللهَ، وَكَبِّرهُ، وَهَلِّلْهُ» .
وَلأبي دَاوُدَ: «ثمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقرآن وَبِمَا شَاءَ اللهُ» .
وَلاِبْنِ حِبَّانَ: «ثمَّ بِمَا شِئْتَ» .
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو رفاعة ـ بكسر الراء وتخفيف الفاء ـ بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الخزرجي الزُّرَقي، أبو معاذ، وأمه أم مالك بنت أُبيّ ابن سلول، أخت عبد الله بن أُبي رأس المنافقين. شهد بدرًا وأُحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وشهد معه بدرًا أخواه: خلاّد ومالك ابنا رافع، واختلف في شهود أبيهم رافع بن مالك بدرًا، مع الاتفاق على أنه شهد العقبتين.