روى رفاعة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن أبي بكر وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما وروى عنه ابناه: عبيد ومعاذ، وابن أخيه يحيى بن خلاد وابنه علي بن يحيى بن خلاد، مات رفاعة في أول إمارة معاوية، سنة إحدى أو اثنتين وأربعين رضي الله عنه [ (2) ] .
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث حديث جليل القدر، عظيم الفائدة، يعرف عند العلماء بحديث (المسيء في صلاته) ، وتظهر أهمية الحديث من جهة أنه تضمَّن أحكامًا كثيرة من صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم، بيَّنها بالقول، ومعلوم أن القول مقدم على مجرد الفعل، وفي ذلك بيان لمجمل الأمر في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ} [البقرة: 43] ، وقوله: «صلُّوا كما رأيتموني أصلي» .
وهذا الحديث له طرق وألفاظ، وقد رواه اثنان من الصحابة:
1 ـ أبو هريرة رضي الله عنه.
2 ـ رفاعة بن رافع رضي الله عنه.
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة» باب «وجوب القراءة للإمام والمأموم» (757) وفي باب «أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم الذي لا يتم ركوعه بالإعادة» (793) وفي مواضع أخرى، وأخرجه مسلم (397) وأبو داود (856) والترمذي (303) والنسائي (2/124) وابن ماجه (1060) وأحمد (2/437) كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.
وقد ذكر الحافظ أن هذا لفظ البخاري، مع أن فيه بعض الاختلاف، وله طرق أخرى عن عبيد الله بن عمر، في «الصحيحين» وغيرهما.
وجاء من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ـ وليس فيه عن أبيه ـ أخرجه البخاري في كتاب «الاستئذان» (6251) ومسلم (397) والترمذي (1/334) وابن ماجه (1060) ولفظ ابن ماجه: (ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا..) .