فالأَفْضَلُ أنْ لاَ يُعَجّلَ التحلُّلَ فَرُبّمَا زَالَ الإحْصَارُ فَأتَمَّ الحجَ وَإنْ كان الوَقْتُ ضَيْقًا فَالأَفْضَلُ أنْ يُعَجلَ التحَللَ لِئَلاَّ يَفُوتَ الْحَج. وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ بِالْعُمْرة التحَلُّلُ إذَا أحْصِرَ كَالْحَجّ وَلَوْ مُنِعُوا وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ الْمُضِيّ إلاَّ بِبَذْلِ مَالٍ فَلَهُمُ التَحَلُّلُ [1] وَلاَ يَبْذُلُونَ الْمَالَ وإنْ قَل، بَلْ يُكْرَهُ الْبَذْلُ [2] إنْ كَانَ الطالِبُ كَافِرًا
= من نحو الرمي فإنه يمتنع تحلله لإمكانه بالطواف والسعي والحلق مع جبر نحو الرمي بالدم.
(فائدة) : موانع إتمام النسك عند الشافعية ستة:
(الأول) : الحصر العام.
(الثاني) : الخاص.
(الثالث) : الرق.
(الرابع) : الزوجية.
(الخامس) : الأبوة.
(السادس) : الديْن.
(1) حاصل ما في التحلل أنه ينقسم إلى أربعة أقسام:
(أحدها) : امتناعه وذلك فيما إذا علم زوال الإِحصار في الحج في مدة يمكن إدراك الحج بعدها وفي العمرة في ثلاثة أيام أو كان ثمة طريق آخر ووجدت الاستطاعة في سلوكه أو حبس المحرم في حق يتمكن من أدائه أو أمنهم الصادون ووثقوا بقولهم، وإن صدوهم عن مكة امتنع التحلل قبل الوقوف بعرفة، وإن صدوهم عن عرفة فقط كان التحلل بعمل عمرة.
(ثانيها) : أولوية ترك التحلل وذلك في العمرة مطلقًا وفي الحج إن كان الوقت واسعًاَ ورجى زوال الإحصار.
(ثالثها) : عكس الثاني وذلك في الحج إذا كان وقته ضيقًا بحيث يخشى فوات الحج لو صبر.
(رابعها) : إباحة التحلل وهو الأصل فيه. اهـ رحم الله قائله آمين.
(2) أي ولا يحرم كالهدية لأن مصلحة تتميم النسك اقتضت المسامحة بذلك مع أن الصغار غير محقق هذا إذا كان الطالب كافرًا أما إذا كان مسلمًا فلا يكره