فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 519

الباب السابع

فيما يجب على من ترك من نسكه مأمورًا أو ارتكب محرمًا [1]

اعْلَمْ أنَّ من لم يترك مأْمورًا وَلَمْ يَرْتكبْ مَحَرَّمًا فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ أصْلًا.

وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ المأْمُورَ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: ضَرْب لا يَفُوتُ بهِ الحَجُّ، وَضَرْب يَفُوتُ بِهِ. فالذي لا يَفُوتُ بِهِ مَا عَدا الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ وَهُوَ أَنْوَاع:

أَحَدُهما: مَأْذُون فِيهِ وَهُوَ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ فَإنَّ فِيهِمَا تَرْك وَاجِبٍ [2] مَأْذُونٍ فِيهِ فَيَجِبُ فِيهِمَا هَدْي [3] وَهُوَ

(1) قال في الحاشية: هذا الباب يحتاج إلى قاعدة تجمع أطرافه فلنشر إلى مهماتها، فنقول: وجوب الدم إما مرتب لا يجوز العدول عنه إلا مع العجز، وإما مخير يجوز العدول عنه مطلقًا، وكل منهما باعتبار بدله، إما مقدرة أي قدر الشرع بدله شيئًا محدودًا أو معدل أي أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره، فلا يجتمع ترتيب وتخيير ولا تقدير وتعديل فالحاصل أربعة أقسام. اهـ. والأربعة تأتي في الكتاب إن شاء الله وهي: الترتيب والتقدير، الترتيب والتعديل، التخيير والتعديل، التخيير والتقدير.

(2) هو ترك الميقات في أحد نسكيه كما مَرّ فدمهما دم جبر.

(3) هذا الهدي هو دم الترتيب والتقدير: ومعنى الترتيب أنه لا ينتقل الشخص إلى الثاني إلا بعد العجز عن الأول ومعنى التقدير أنه ينتقل الشخص إلى شيء قَدره الشرع كالصيام للعشرة الأيام هنا وإليه أشار العلامة ابن المقرئ رحمه الله تعالى بقوله: (أربعة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت